Make your own free website on Tripod.com
 

 
 

 

أسيرك ِ

خرزةُ قلادتك ِ

الموشومُ على آستدارة ِ زندك ِ أحرفاً ُثلاثةً

ماؤك

ماءُ أسماءَ المندلق من بين اصابعها

موكلٌ بهموم ِ الخلائق  أحصيها دمعةً دمعة ً

حار العرّافُ كيف يجفف مدامعي

حارت العرافةُ بمَ تجففني

ازرعُ بذرةً واسمّيها جنتي

 وادعو اليها فقراء حارتنا يدخلونها بسلام آمنين

اخط اسماءَ خالقي على ورق الكرتون المقوّى وأسمّيه قرآني

حرتُ بي

بقائد ِ الجند الهارب من المعركة ساعة َ التحام الصفوف

سريتي تتثاءب

خارج من دهليز الاوبئة الرطبة

والج ٌ بمتاهات العتمة

أسيرُك انا

سيف ُ أجدادي يأكله صدأ ُ النسيان على جداري

خاتم ُ أبي القتيل ِ  لا زال مرفوعا ً الى السماء

خشخشة ُ الماء على شعر مرفق جدي وهو يتوضأ

عمود ُ النور الوحيد الخافت في شارعنا المظلم

الوحيد انا

احيانا ً اكون وحدي

واحيانا اكون معي

ساعة َ ابحث ُ عني لا أجدني

حرتُ بي

 

اسيرك ِ انا

سكين ٌ مذبوحة ٌ تحت سطوة شفتك النازفة

بريق ُ خواتمك وقلائدك

لسعة ُ الشمس على انسدال ستائرك

فضلة ٌ نكرة ٌ انا

اسيرك

الصعلوك ُ الضليل

الفقير الذليل

المسكين المستكين

جمرة ُ التذلل في خاصرة الذاوي في مقام الخائفين

الذي هناك رافعا ً يديه... أنا ... أسيرُكِ

سبابة ٌ تتهجى مواطن الدهشة في عرائش الكروم

آباء ٌ يرفرفون على حبال الغسيل قمصاناً بائدة

مصلاة ٌ تقطر أدعية و توسلات

الاحمق احيانا ً

المثمر ُ صفصافُه

المصفدُ  بأساور الرغبة

منتظراً في عرض الشارع قوافل البدو

يقايضون الحديد برغوة اللبن

سمرٌ وأوجههم كالحة

ونسوتُهم غائبات ٌ في غياهب الثياب الثقيلة الكثيرة المعفرة ِ برائحة الصوف العطن

الخشنات ُ بأسنان  الذهب والخزامات ِ المغسولة بالعرق

البدو

يقايضون الخراب َ بالخراب

 ثم يغادرون المدن

 تاركين وراءهم روائحهم و دويَهم و فضلات جمالهم

أعني ما اقول

وأقول ما أعني وما لا أعني

كم افتقد الان الحذاء الصيفي الذي صنعه لي جدي سراج الاحذية

اتذكرين اراجيح العيد؟

حبال خشنة بين جذعي نخلتين عاريتين

اسيرُكِ

الطفل المكوم نائم على احلامه يخططُ اليقين بقطع  الفحم على رصيف الشارع

اصابعه الصغيرة متسخة ٌ بسواد الفحم

اتذكرين بائعات اللبن الابيض الخاثر أمام بيتنا؟

المعيديات ؟

أتذكرينني؟ أنا اسيركِ؟؟؟

 

ابريل 2002 كندا

 
 

اغلاق الصفحة