Make your own free website on Tripod.com
 

 
 

 

الشيخ الذي هناك

الى ملا صدرا الشيخ الهابط من هناك والمتدلي بحبال الحكمة متلفعاً بأردية النور ... متي تنكشف الحجب

هناكَ ..حيثُ لا شئَ سوى الأرواح الطافحةِ و من حولها أنوارُ البروق

حيث الكلمةُ الأولى تمطرُ ألواحاً مختومةً

ثم يأتي مَن يحدثهم عن الماء ويسردُ تلاشيه على معلمٍ أصمٍ

يأتي مَن يمسك بعروة الروح و يدلق صمتَها على آذانٍ صماءٍ

فلا ينكشف المكان ولا يسمع صمتَه أحدٌ

لا بائعُ  الكلام الذي لا يكف عن الهذيان

ولا بائعُ الأجساد الذي يومئُ الى المرضى فيتناثرون

هناك .. حيثُ كلُ شئٍ يتدلى الى فوق

أناسٌ ينتظرون

سيقانهم معلقةٌ و ايديهم تمطر و تومئُ

فلا مَن يحدثهم عن الماء يجئُ

و لا أحدَ يسرد أبتهالاتَه على أذانٍ صماء

و بينما الأرضُ مغطاةٌ بالصخور المنقوش عليها الحكمة الأبدية

والماءُ يتدفق من تحت خطي الشيخ الهابط من هناك كلما مر عليها

هكذا

حتى  أذا سالتْ أوديةٌ و تناثرتْ حروفُ الحكمةِ , اندفع الصبيُ  برمحه ليصطادها من

بين الماء حرفاً حرفاً ثم انتحى جانباً يرتبها

والشيخ يتمتمُ بشفتيه فتتجهُ الحروفُ الى لا معنى كلما تمكن الصبيُ من ترتيبها

 - كأنما سرٌ في الأمر...

قالها الصبيُ منكسراً وهو يثني قدمَه ليكسرَ رمحه على فخذه و يلقيه في الماء

و راحتْ قدماه الحافيتان تخوضان الماءَ الذي طفحَ

والشيخُ يطبقُ جفنيه بشدةٍ و شفتاهُ تتمتمانِ والحروفُ كأنها نباتات مائية ترسو الى

جانب الوادي الذي احتله الماءُ و قد طفح

والصبيُ راح

قال احدُهم

 -  سمعتُ الشيخَ يقول  .. وقيل يا أرض ابلعي ماءَك ويا سماءُ اقلعي و غيض الماء

قال وطفحتْ الصخور المنقوش عليها الحكمة بعد أن تواري الماءُ

 فأشار الشيخُ بعصاه الى الصخرة فاندفَعَت الحروفث الى مكانها

قال و قرأْنا مكتوباً

بل كلُهم غائبون و أِنْ حضروا

فمَن جاء فما ينجو و مَنْ غاب هلك

و كلُهم حاضرون و أنْ غابوا

فمن غاب لم يسلَم و من حضر فما نجا

هناك....

في مكانٍ اخرَ غير هذا المكان قال

ـ لا بدَ أن في الامر سراً

ذلك الشيخُ الذي بعثر الحروفَ لا بد أنه يملك سرَها

يأمرُها فتأتمر

و يمحوها فتزولُ

هكذا أذن ...

قالها الصبيُ و مضى آسِفاً على رمحه

قالت أمُه

وجدتُ رمحَه سالماً عند عودتي الى البيت مع أنه قال لي أنه كسره على فخذه

دُهِشَ الصبيُ

ـ رمَمْتُ كلماتي فبعثَرَها و كسرتُ رمحي فأحياهُ

عاد الى ذلك المكان

هناك

لم يجد الشيخ و وجد الصخرةَ

وجد الحروف و لم يجد الماء

قال صاحبي

ـ سمعْنا ممن سمعَ أن شيخاً بعصا منحدراً من سلالة شيوخٍ تُورِقُ أصابعهم

و يقولون للشئِ كنْ.. فلا يبقى شمعدانٌ ألا وتُضاءُ شموعُهُ

حدثَنا من لا أشك بحديثه أن  عصا الشيخ بقايا سفينةٍ

و كان محدثي يقول

ـ بعينيَ رأيتُ أن العصا مكتوبٌ عليها

بكَ

بأنوارِكَ الخمسة

فلا يشيرُ بها أحدٌ الى أحدٍ الا و كان بأذنه

و بينما صاحبي يحدثني والصبيُ مندهشٌ يصغي لحديثه , صاح

ـ صدقتَ  انا رأيتُه

ـ الشيخَ ؟؟؟

نعم و قد أقرَاَني على صخرةٍ طالعةٍ من جانب الطور الأيمن عبارةً

و راح الصبيُ يحدثُ والمحدثُ الذي لا يُشَكُ بصدقه يصغي بذهول

قال الصبيُ

قرأتُ مكتوباً على الصخرة

ـ وبقايا المطر التي هطلتْ

والآتونَ الى مشكاة النور

بهم سأنتصرُ

و ببقاياهم سأرمم هزال الكون

آنبرى صاحبي مقاطعاً قال

ولكني سمعتها غير ذلك

ثم قرأ صاحبي

ـ ببقايا المطر التي تغسل وجه النهار

بالآتينَ الى جنتي

سأنتصرُ

و ببقاياهم سأرممُ ثقوباً كثيرةً

ثانية يعود الصبيُ الى هناك

حاملاً رمحه و قرطاسَه صاعداً الى أعلي التلة

بينما الصخور الغريبة تستنطق العابرين

و مَن لم يتعلم القراءةَ لم يُحسن الكشف

لم يجد الصبي ما كُتبَ على الصخرة بل وجد

 ـ ألسِنةُ اللهب أحقُ أمْ حروف التنزيل

أعاد قراءتها ثانيةً..لم تكن كذلك بل

 ـ أعمدةُ اللهب أم دينونةُ النهار ...أساورُ النهار أم الرغبةُ الزائلة

فكر في نفسه أن الشيخ لا بد قريب

أختلس نظرةً الى ورائه ... كان الشيخ يقف وفي كفه عصاه

أقترب منه ثم جثا على ركبتيه و قال

ـ بالذي أعطاك قنديلاً زاهراً و كورَ بين يديك نورَ تجليهِ

 أسالكَ أن تفيض عليّ من نورك

فتبسم الشيخُ و قال

أذن لا تسلني عن شئٍ

وافق الصبيُ و رمى رمحه و حمل قرطاسه و تبع الشيخَ و أردف

بالذي قوّم فيك أعمدةَ الهيبةَ و سواكَ أنت

به أسالك أن تمد لي يدَك

والشيخ واقفٌ فضحك

قال الصبيُ وانتبهتُ الى يديه مُوثقتينِ الى خشبةٍ مسندةٍ الى ظهره

فمالَ عليَ برأسه كأنه أراد أن يقول

كيف أمدُ أليك يدي وهي معطلة ؟

دنوتُ اليه ..الى يده أمرِرُ عليها رأسي و صدري فامتلأَتْ قراطيسي بالتلاوة

و شعرتُ كأن أصابعي تُورقُ والماءَ يكشفُ لي عن أبديته

و أحسَسْتُ أن لساني يبتدعُ الحكمةَ و جسدي مُسمَرٌ الى الأرض

صحتُ مولايَ لا أستطيع المشيَ

قال

أنه التهجي

ـ يا صبيُ هل تحلم بخشبةٍ كهذه ؟؟

ارتجف جسدي الثقيلُ و أنا أتأمل  المساميرَ الغليظةَ تطرق في كفيَ

و أنظرُ الى الدماءِ التي تقطرُ منهما

فارتعدتُ

كرر الشيخُ

ـ يا صبيُ هل تحلمُ بخشبةٍ كهذه

قلتُ

لكلِ خشبةٍ كفؤٌ

تبسم الشيخُ ضاحكا كأنما قرأَني

قال الشيخُ

هناك وبلا خُفّينِ عارياً ألا من نوره استوقَفني رجلان عليهما ثيابٌ بيضٌ

وعلى ظهريهما زغبٌ

فرَشا تحتي عباءَتي و كأني ألمحُ الان الزغبَ وهو يكبر سريعاً

حتى صار لهما اربعة أجنحةٍ خفقَتْفي الهواء وصارت السماءُ تحتي

لم أسالهما الى اين فانا اعلم الى اين لاني اعلم اين

كانا يخترقان بي السموات فألمح حروف النور وأقرأها

في السماء الاولى  ـ أني انا

في السماء الثانية ـ فمن أطاعني كان مثَلي

في السماء الثالثة ـ خلقتُه من نوري فاتبِعوه

في السماء الرابعة على حجر أخضر ـ و ولدُه تحت الشمس ثلاثةَ أيام عرياناً مذبوحا

و مكتوبٌ في السماء الخامسة ـ والذي بأسمه تنكشف الحُجُبُ

والذي بنوره يقوم عمودُ الانكشاف

والذي بتجليه يكون الشئُ كما يريد

حملَني المَلكان الى السماء السادسة وفي كل صعودٍ يُفتَضحُ خوفي

و قرطاسيَ الذي حمَلْتُ تساقَطَتْ اوراقُه صفراً وعبائتي هي الاخري تشيخ

و هناك قرأتُ

ـ و مَنْ لم يتعلم الكتابةَ لم يحسن النطقَ

صاعداً الى الأعالي ـ هناك ـ  حيث الواقفون على أبواب الجنةِ فلا يُؤْذَنُ لهم و لا يدخلون

و الجاثون عند حُفَر النار فلا يُسْمَعُ قولُهم ولا يتَزَحزحون

والعمال المُسبحون بألسنةٍ شتى

فمن فقِهَ قولَهم فقد فاز و من قرأهم فقد انكشفَتْ له أرديةُ المعرفة

 و من لم يتعلم القراءة لم يحسن الكشف

كان صعودي على ممرٍ سحابيٍ طويلٍ كأنه حبلٌ ممدودٌ من لجة القاعِ الى النور العلوي

صحتُ  ـ يا ملائكةَ ربي

فما أجاباني .. ففهمتُ أن الكشفَ صمتٌ ..

 فتبسما لي كأنهما قرءا سريرتي وانكشفتُ لهما

و على جانبَي ذلك الصراط ابوابٌ خشبيةٌ لو حُشِرَ أهلُ الأرض بألاتِهم لدخلوا من بابٍ واحدٍ

و على كل بابٍ ملَكٌ بلا أجنحةٍ كأنما حارس يستوقف العابرين ولكنه لا يفعلُ

تهجيتُهُ فكان   ..... ر ض و ا ن

و رأيتُ الحشودَ التي خرجتْ هاتفةً لمجيئي

لم أسأل الملكين لماذا هذه الحشود فأنا أعلم لماذا

رفعتُ مدْرعتي على عصايَ و لوحْتُ لهم بها

كانوا يحملون المصابيحَ

المصابيحُ في كراتٍ زجاجيةٍ

الكراتُ تشيرُ الى النائمينَ ,  فتندفع الشمسُ الى نهارٍ جديد

رأيتُ خُزّانَ المطرِ و مُشَيِعي الثلجٍ والبَرَد

حُمّال الغيبِ الى الرُسل و المِْؤتَمنين على الوحي ...رأيتُهم

و رأيتُ المستغفِرين

رؤوسهم معصوبة ...  يعدون على أصابعهم أسماءَ موتاهم يستغفرون لهم

ثم خرج علينا المعلمُ الأولُ

كيف عرفتُ أنه معلمٌ ؟ 

  قراْتُه ...لمحتُ بقايا الطباشير على أصابعه

رأيتُ الحروفَ تخرُ له و تتكونُ

سمعتُه يقول

ـ و جعل لنا الفضيلةَ بالمَلَكةِ علي جميع الخلق فكلُ خليقته منقادةٌ لنا بقدرته

هناك

حيث الواقفون عند سر أبدية  الوجودِ يقرؤون على الخلق صحفاً مطويةً

والخلقُ كلهم يُجيبون نعم فعلْنا ذلك ويبكون

بينما أسرابٌ من الطيور الملونةِ والبيضاء تخرج من ابواب الجنة الثمانية تدخل الى

ابواب النار السبعة تمكث قليلاً ثم تعود وتُخرجُ منها أفواجاً من البشر المتفحمين الذين

تنبعث من أجسادهم رائحةُ شواء

ما أن تطأ اقدامهم أعتابَ الجنة حتى يعودون الى جمالهم السماوي

رأيتُ الحشود تقرأ العابرين في دهاليز السماء فيُطْرقون مرةً و يستبشرون أخري

مررتُ بهم فصاحوا هو ذا الشيخ جاء

لم أسال كيف عرفني هِؤلاء فقد قرأتُهم جميعاً فوجدتهم الذين يدخلون على اهل

الجنة من كل بابٍ ينادونهم بأسمائهم سلامٌ عليكم طبتم

كذلك عرفتُ أن الطيور تلك هم الشفعاءُ المكتوب علي اجنحتهم

لا يشفعون ألا لمن أرتضى

رأيتُ المصلوبين على خشبٍ يابسٍ يزاحمون الملائكةَ مكانَهم

 و يعلِمونهم الأسماءَ كلها

فلا يبقى مسمّى ألا و قُرِئَ

ولا يبقى ممْحُوٌ ألا و انكشف

ذلك لأنهم تعلموا القراءةَ فيما جهلها الناسُ

رأيتُ نفسي معهم مصلوباً على خشب يابسٍ و أهمسُ في أذن أحدهم

ـ و سنخرجُ عليهم من كل بابٍ نُقْرِؤهم حروفاً ما تعلموها

و نستدرجهم الى مشكاةٍ فيها مصباح

كل هذا , و الحشودُ و خُزان المطر و زواجرُ السحابِ ينظرون الى عصايَ

حُمالُ الغيب  و مُشيعو الثلج والبَرَدِ و المؤتمنون علي الوحي ينظرون الى عصايَ

العُمالُ والمصلوبون الذين يزاحمون الملائكةَ مكانَهم ينظرون الى عصاي

كأنما قرؤوها

أشَرْتُ بها الى خُزّان المطر فأمْطَروا

فعلمتُ أني قد تهجيتُ عصايَ بأدنه فكانتْ

أوْمَأْتُ بها الى الملكين فهبطا بي الى مكاني من الارض

 و قد أعادوا الى كتفَيَ عباءتي وعصاي بكفي فانطلقْتُ وشفتايَ تتمتمان

في الارَ ض رأيتُ الذين كانوا يطرقون المساميرَ في كفيَ

رأيتهم بأعيُنٍ مفقوءةٍ وأيديهم تخرُ قيحاً

هنا في الارض رايتهم وقرأتُ اسماءهم فكانوا مُسُوخاً

والساكتين على فعلَتِهم كأنما اقفالٌ على افواههم فما يتطقون

و كأنما حبالٌ صُفِدوا بها فما يتزحزحون

أما الباكون علىَ بدمعةٍ خائفةٍ ففي كل ليلة جمعة أجئُ أعلمهم القراءةَ

 حتى يتبينَ لهم أنني الحقُ والعادينَ عليَ بظلمٍ باطلٌ

كلهم يتعلمون لكنما ببطئٍ

كفِي لو لم تكن معطلةً لمسحتُ بها على رؤوسهم و صدورِهم

ولتعلموا القراءةَ كما يجبُ فلا الغائبُ لا يُرى ولا الحاضرُ يميلُ

وجدتُ الآخِرينَ يحملون معاولَهم يهدمون بها قبور الأولين

يستخرجونهم منها صارخين في وجوههم ...لماذااااااا

بينما الآباءُ يُخفون عوراتهم بأكفٍ متآكلةٍ

وجدتُ الآباءَ ينسلون من أجداثهم فارين لئلا يُسئلون لماذا

وجدتُ فؤوسهم و معلولهم تنهش اللحمَ المتفسخَ لموتاهم 

ينتزعونهم انتزاعَ الظافر بفريسته

وجدتُ الآخِرين يتمددون في الظل و أيديهم في أفواههم

ينتظرون صيحةَ البوقِ ليصطفوا و الأولينَ في طابورٍ واحد

يتلاومون وفي أعناقهم صحائفهم

لكني نسيتُ أن أحدثك عن التالينَ كتبَ الحكمة

ليس لهم ظلٌ كأنما أعمدة من نورٍ

 وفي أيديهم ألواحُ الفضةِ المحفور عليها أسماء الأنوار الخمسة التي

 ما مِن أحدٍ قرأَها حقَ قرائِتها ألا و نجا

و ما تهجاها أحدٌ ألا و غُفِر له

و ما حدث بها محَدِثٌ فأَحسنَ ألا ودخل الجنة

كذلك فاتني أن أُحدثك عن أرباب الشهادة

حاملين توابيتهم على أكتافهم

متكئينَ على نزفِهم ويشفعون

يُزاحمون النبيينَ مكانَهم وينتظرون قدوم أطفالهم

الأيتام ذوي الأجنحة الصغيرة يخفقون بها في أوجهِ الخائفين فتتنزلُ عليهم السكينةُ بأذنه

وجدتُ خلقاً كثيراً يترددون في دهاليز القيامة

 يفتشون عن أِمامهم الزائل ولا يُقبَلون ألا بأِمام

رأيتُهم يلصقون أكفَهم على أعينهم ليقرؤا التوبةَ فما يُبصرون

وجدتُ أطفالاً يُناَدون بأسماءِ أمهاتهم فيُطرقون

كذلك رأيتُ الأنوار الخمسةَ التي حدثتك عنها مندلقة من مشكاة العرش الى السماء

والناس من حولها فراشٌ مبثوث

مددْتُ كفي و اغترفتُ من ذلك النور غَرفةً فما أزولُ عن مكاني أذا شئتُ ولا أخشي

و مر بنا ملائكةٌ لم أرَ مثلهم يُمسكون بزمام ناقةٍ لم أرَ مثلها وعليها هودجٌ لم أرَ مثله

نورُه تقشعرُ له الأبدانُ

وهم يصيحون غضوا أبصاركم

فما من أحدٍ رأى بعد ذلك شيئا

و أناسٌ يحتجبون عن خطاياهم ويفقأون أعينهم لئلا يراهم الآخَرون

و أناسٌ يأكلون أصابعهم وما يشعرون

و أناسٌ يدرجون كأنهم رضّعٌ فما يصِلون

قال الصبي

ـ سيدي و أنت هناك

قال الشيخ ُ

بل هنا فمتى  آحتجْتَني جئتُ

و أرتفع الشيخُ الى هناك حاملاً خشبته يجرجر عصاه وعباءته

والصبيُ يثّاقَلُ الى ألآرض

حمل قراطيسه و راح يتهجاها و هو يخطو صوب بيتهم

و أمُه واقفة مدهوشة تنظر الى خطى ولدها تُثمرُ

والماءُ مندفعٌ من تحتها

خطواتٌ أخرى و تجمهر الأطفالُ يلملمون الحروفَ المتناثرةَ من قراطيس الصبي

 وهو ينأى

و يداهُ مُسَمرتانِ الى خشبةٍ يابسةٍ

و خُطاهُ تُثمرُ

والماء يندفع من تحته

و الصخور مكتوبٌ عليها

ـ  العائدون الى مكامن اليأسِ ليبعثروها

و الهاتفون بالنائمين للصلاة

و المزاحمون الملائكةَ مكانهم و ما يعرفهم أحدٌ

أولئك الأولياءُ المنقوشون على صخرةٍ طالعةٍ من تحت خطى الصبي

 

رفحاء 1994 النص منشور في مجالة النورـ لندن  العدد 42ـ 1994

 

 
 

اغلاق الصفحة