Make your own free website on Tripod.com
 

عبد الحميد الصائح

أعني ماأرى               

هل أجَبْتني ايّهُا الرّكضْ؟

خارجونَ منْ رمادٍ وأسوار ٍوينابيعَ جافةْ .

خارجونَ بلا أجنحة

..... ْ

متشابهونْ

أقطفُ منَ التاريخ ِطفلا ً. وأُعلنُ كتابا ًبلا حُطامْ-

لاهثون ..

يفتحونَ حراائقْ . يغلقونَ حرائق ْ.ويرشّونَ المجرى بالسّم : لتتدفقَ الاحداثُ كالدمْ .أنهاراً تغلي وعرباتٍ عاطلةْ وركاباً محنطينْ أتركُهم كالطعناتْ ,ملامح َبلا أجنحةْ وينابيعَ سوداً ورماداً بلا طفولةْ

أضع ُحدوداً للفطنة ْوأطلساً للقلب ْ

فمنْ أينَ يأتي رمادٌ الوجوهِ هذا؟

وتلكَ جيوشٌ من الوهمْ , تندفع ُباتجاهِ الموتْ ..فمن أينَ تأتي ؟

وأولئكَ المنبسطون . الخارجونَ من بقايا الوقتْ توابيتَ ملغومة لزعزعة ِالمقابرِ وارهابِ الموتى  غاباتٍ دامية ً. أيّها الموتْ

,من أين َيأتي؟ أولئكَ المتيبسونَ بينَ الارحام ِوالطيران ِباتجاه الليل

كلما أغرقني صداك . أستعيدُك . وأضيئك ِبدمي

أقلبكِ على جهاتِك الستْ . أستدرجُك الى الحمّى التي أشعلتُها لتحلم معي  وتعيرني عصاكَ لأعني ماأرى

حين تجوّلوا قليلا في ذاكرتي , أرعبَهم مستشفى الاحداثِ هذا .الضمادُ على الذاكرة ْ, ونزيف ُالاسرار ِوفواتُ الاوان ِالذي شلّ طفولتنَا وندمَنا , وربيعَها الذي علبّتة النساءُ لحين َالعودة .

فمن اين تأتي بتيجان ٍعاطلة ٍوملوكٍ للسباق ْ. وموسيقى جافّة ؟ من أين َتأتي بكريّاتِ اللهيبْ : تلعبُ على عيونِنا وتفجّرُ آثامَنا وتلقي بنا الى الوهم ْ

.......

فهل أجبتني أايها الركض ؟ وأنا أتلمسّ ُالظلالَ تحت َالنوافذ واضعُ الحناءَ وأشعلُ أصابعي لا..لأنيّ أجمعُ أنينَ الليل ِورشحَ المنازلْ

وأقلّبُ تنفسّي على الجّمرْ ,

الهثُ مابينَ تصلبّ ِالغناءْ , تتساقط ُالنجومُ على بحيرة ِالكسلْ , هناك , يتركُني الليلُ ككومةٍ من البخارْ , الهواءُ مقتلي .

أتفصّدُ كالدم ْ, واضعُ كفيّ على بقاياي

أحلّفُ أبي : أنْ لايتكررْ ,

وأبنائي : أن لايعيدوني ثانيةً الى ذاتِ الخديعة ْ

فلست ُآخرَ الذينَ احترقت ْعيونهُم فاختلطَ الشاهدُ بالمشهدْ      وتُرِكا رماداً يدلّ ُعلى الغموضْ , ونسياناً يملأ ُحقائب َالقضاة ْ,

وأسفاً على حياة ٍبلا مطرْ .

هل أجبتني اذنْ أيّها الركضْ ؟

وأنا أوزعُ طفولاتي على كراريسَ صمّاءْ . وألسن ٍمعقودة ْ

ألاحقُ   أنثى مموَّهة , أطاردُ رائحتهَا ,

المعُ كلمّا تجسدّتْ , وأغيبُ اذا ابتلّ اسمي بمائي

ربّما اتعبتُك ايّها الركضْ

وانتَ تلهثُ في دمي وتسبحُ في نسيجي

وتقودُ الجنودَ السكارى الهاربينَ باسلحتِهم الى الحاناتْ

دفاعاً عن الصمتِ والموتِ واللذة ْ

ضدَ الخديعةِ ورؤيةِ الحربْ , رياضة ًباردة ًوقتالاً بلا سبب

ْ لتتجمدَ الادمغة ْ, ويتحررَ المكانُ من العنوان , والمراكعُ من العدّائين .

وربّما علّمتكَ الصمتَ حتى الموت ,

ذلكَ كتابُ القطيع ِالذي دّوُِنَ بالنار , ورواهُ المذنبون

فقل لي . أيُّ جهةٍ ستحتملُ اصابعَنا ساعة َالاشارةْ

ساعة َالاعترافِ بما يحدثْ ,

ساعة َالاعترافِ بما لَم ْيُجسّدْ من الجريمة

قل لي ....أخرجني من عرينٍ ِليسَ لي , ووطن ٍيتدفقُ الى اذني , أخرجْني الى جنّةٍ الكلام

لاسمعَ صليلَ قلبي يبرُقْ ,

وأحطُّ مع الغائبين عند تفاصيل ِالموتْ ,

وأدَعُ الأنثى التي وُلِدَتْ اليومْ , تقبّلُ الوتر

, فياخذَها الهواءُ الى رئتي وتذيبُها الموسيقى على أنفي .

 

وأضَعُ سياجاً من الوردِ والسّجودِ الذي تمرّغ َبالدم ,

وأنتظرُ دورانَ الارض ...ورسالة َالطيرْ ,

حتى تمطرَ السماءُ على الاسلحة .

إلى ذلك أدحرجُ عيني خلف َ خطى النازحين ,

واحدّدُ موقعاً لتجسيدِ أسطورة ِالانثى التي أذابتْها الموسيقى  أمامَ أعين ِالمنشعلينَ بالموت ْ.اصيح بالعميانْ , بمخلفاتِ المنزلْ : لا خلودَ لما تسكنونه ولاخبزَ بلا عجينة ِالدمْ , ولاتناسل َبلا بحرِ ورحيلٍ ومتاهةْ , لاثمارَ ايضاً بلا حريقْ .

فهلْ مسوّدةُ الموت ِالتي تخُطَّ الآنَ , رثائي بقلمي ؟

وهل الركضُ الذي نسج َذاكرتي وشوارعَ لاتحُصى

وثيقة ٌٌمتعثرة ٌعلى تمزيق ِالقلبْ ؟

واهدارِ الدروس ِالتي وفرّها المزارعون َلسنوات ٍقادمة ٍمن القحطْ ؟

تلك هي رحلة ُالغائبْ . أغنيتهُ الرتيبة ُ. دمعتهُ التي سُفِحَتْ , وتجمّدتْ, وتحوّلَتْ كالطيرِ بينَ نيران ِالعاصفةْ ورماد ِالحالمينَ حلماً واحداً ليلة َالوداع ْ,

ليلة َاختفاءِ الطريق ِوتلاشي الهدفْ .

وتلك اغنية ُالجنوبْ , اغنية ُالملعقة ِالمرّة والتمر ِالمسموم ,

وتعويذةُ الآخر الذي يكتب ُمعي الآن ( ابن الكلب ) , وركام ُالترددِ الذي جرّدَ المقاصدَ والعلوّ من المساحة , والظلام َالذي تفصّد غيوماً حتى عودتِنا من الأمل .

......هل هذه هي القصة ُبكاملِها / لاملامح ْ/ لابدايةَ متقَنة /لاتفاصيلَ بشأن ِالطّبلِ الذي يطرقُ بدءاً من الخروج من المنزل  حتى لعبة ِالدوران ِحول الأرض/

ملامحي تشبه ُالمودّعين الذينَ تشبثوا بالورَمْ...

فهل أجبتَني أيها الركضُ عن سنواتٍ عشرٍ تنامْ ؟

وتاريخ ٍمبعثرٍ من نزيفِ الفاكهةْ

ووجوه ٍداميةٍ تصيحُ بالتاريخ ْ: قفْ لانّ الجثثَ ستُدلي بشهاداتِها

والشعراءَ الموتى مازالوا يكتبونَ المدائح ْ,

اقلامُهم ملاعقْ

والمقابرُ مدارسْ .....

.......

وانا اتهجّى قراري كي أتراجع ,

وابعث ُعنوانيَ الممسوحَ الى امرأة تشظت نوايا , اغوتِ البريدْ , وراهنتْ على الانقلاب , لتراني , لتقطفَ جمرتي .

فكيف أبكي الان ولاذاكرةَ لي

سوى ملامح ِالمودّعين تتشكلُ كالشمعْ , وأوهام ِالملوكِ بالخلودْ

تلك هي أغنية ُالجنوبْ / ملعقة ُالجزيرة ِالمرّة /

الأغنية ُالعمياء التي تفتشُ في دم ِالقلب ِعن اقاصي الخيالْ ,

وفلاّح ٍيهذي : انساكَ ايّها العالم ...حتى يوم ِالحصادْ ,

وأنتِ ايتهّا الانثى المموّههْ/

ارشّ ُعليكِ محصولي َحتى اختفي / واتناسخْ /

واتقلبُ كالجّمرِ بلا ماوى .

 

1995

سيرة
 كتب
نصــوص مفردة
 انت
 دع الفكرة نهائياً
اصغاء
 ناس من الناصرية
مجاميع شعرية
هوامش
 عذر الغائب